المركز العالمى للعلاج الروحانى وطب الأعشاب 00201021176561
أهلا بالزائر الكريم ندعوك للانضمام لاسرة موقعنا لتكون عضوا مشرفا به . مع تحياة مدير عام الموقع الشيخ او مهند

المركز العالمى للعلاج الروحانى وطب الأعشاب 00201021176561

جلب الحبيب فورا - محبة - رد المطلقة - إبطال السحر - علاج روحانى - علاج المس - علاج الحسد - تسليم خديم - كتب ومخطوطات
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

يونيو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية
سحابة الكلمات الدلالية
سريع ابطال السحر الرزق مجرباتي غريب ياسين معرفة البصيرة قراءة مندل الجلب روحانية كيفية رمضان
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابو مهند
 
Mohamed
 
أمير الأحزان
 
طفشان حيل
 
راجية الفردوس
 
الطالب الروحانى
 
ابو سعود
 
نور العاشقين
 
عنبر
 
zahra
 
خاتم روحانى مجانى
الجمعة 16 أبريل 2010, 12:31 pm من طرف ابو مهند
يقوم الشيخ ابو مهند باهداء خاتم روحانى مجانى للمحبة والقبول وقضاء المصالح لكل عضو يقدم أفضل 1000 مشاركة .
والله الموفق


تعاليق: 32
طلبات الكشف عبر الجوال 0020180125435
الثلاثاء 18 يناير 2011, 7:22 pm من طرف ابو مهند
اعلم بارك الله فيك ان الرصد الفلكي لطالعكم هو تحديد امور حياتكم العاطفية والصحية والمالية عن طريق علم الفلك بقراءة الابراج وتوافقها بحساب دقيق وقراءة صحيحة لتستفيد من خدماتنا في الرصد الفلكي وبكل دقة ترسل رسالة من …


تعاليق: 3
Google 1+
Google 1+
Google 1+
Google 1+
اكواد تويتر

شاطر | 
 

 أحكام المسح على الخفين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو مهند
مدير عام الموقع
مدير عام الموقع
avatar

عدد المساهمات : 2969
نقاط : 6842
تاريخ التسجيل : 04/04/2010

مُساهمةموضوع: أحكام المسح على الخفين   الثلاثاء 21 فبراير 2012, 11:07 pm


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين ، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وبعد :- فإنه يسرني بمناسبة حلول فصل الشتاء أن أهدي لإخواني شيئا من مسائل المسح على الخفين ، وذلك لعموم البلوى بها في هذه الأشهر المقبلة ، وهذا من باب تدارس العلم ، وتذكير المؤمنين ، كما قال تعالى " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين " وسأسوقها لك على القول الراجح بالدليل والتعليل والتأصيل ، والله أسأل أن يبارك فيه وينفع به ، ويكون محققا للمراد من كتابته ومن باب التيسير عليك سيكون الكلام على هذا الباب في مسائل متفرقة ، كل مسألة منها تحمل حكما من أحكام المسح على الخفين ، ومن باب الفائدة ندرج بعده شيئا من الكلام على المسح على العمامة وخمار المرأة والجبيرة ، فأقول وبالله التوفيق ، ومنه أستمد العون والفضل :-

( مسألة ) هو من رخص الشريعة الغراء ، زادها الله تعالى شرفا ورفعة ، وهو داخل تحت الأصل المتقرر شرعا والذي ينص على ( رفع الحرج ) وأن الله تعالى يريد بنا اليسر لا العسر ، والتخفيف لا الإثقال ، وأن المشقة تجلب التيسير ، وهو من محاسن الشريعة الإسلامية ، والتي روعي في تشريعه حال المكلف ، ونظر فيه إلى ما هو الأخف عليه ، وهو من خصائص هذه الأمة المكرمة ، زادها الله تعالى شرفا ورفعة ، وفيه تفاصيل سنسردها لك فيما يأتي من المسائل إن شاء الله تعالى ، والله أعلم.

( مسألة ) واعلم رحمك الله تعالى أن القاعدة التي سننطلق منها في دراسة مسائل هذا الباب تقول (الأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل) والأدلة الواردة في شأن المسح على الخفين والجوربين هي أدلة مطلقة ، فمن قيدها بشرط أو صفة أو زمان أو مكان أو أي قيد آخر ، فإنه مطالب بالدليل الدال على صحة هذا القيد ، فإن جاء به صحيحا صريحا فعلى العين والرأس ، وإلا فنحن نعتذر عن قبول القيود والشروط التي لا دليل عليها ، فاحفظ هذا الأصل فإنه نافع جدا في هذا الباب ، كما ستراه إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .

( مسألة ) واعلم رحمك الله تعالى أن المسح على الخفين مما تواترت الأدلة في مشروعيته ، فأحاديثه قد بلغت مبلغ التواتر المعنوي ، قال الحسن رحمه الله تعالى ( روى المسح على الخفين سبعون نفسا فعلا منه وقولا ) أي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ، والحق أنه لم ينسخ بآية الوضوء في سورة المائدة ، لأن النسخ لا يكون مع إمكانية الجمع ، ولحديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه ، فقيل له :- تفعل هكذا ؟ فقال :- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه ، قال إبراهيم :- فكان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة . متفق عليه ، والحق أن قراءة الكسر في " وأرجلكم " محمولة على مسح القدمين إن كانتا في الخفين ، كما بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تقرر في القواعد أن الجمع بين الأدلة واجب ما أمكن ، وتقرر أنه لا نسخ مع إمكانية الجمع ، وتقرر أن إعمال الكلام أولى من إهماله ما أمكن ، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ، قال :- فأهويت لأنزع خفيه فقال " دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين " فمسح عليهما، متفق عليه ، وفي لفظ :- فقلت :- يا رسول الله نسيت ؟ فقال :-" بل أنت نسيت ، بهذا أمرني ربي عز وجل " وهو لأحمد وأبي داود ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :- توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على خفيه ، فقلت:- يا رسول الله:- رجليك لم تغسلهما؟ فقال " إني أدخلتهما وهما طاهرتان " رواه أحمد ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن سعد أنه حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين ، وأن ابن عمر سأل عن ذلك عمر فقال :- إذا حدثك سعد شيئا عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تسأل عنه غيره ، رواه أحمد والبخاري ، وأحاديثه كثيرة جدا ، والله أعلم .

( مسألة ) وتجويز المسح عليهما صار من شعار أهل السنة والجماعة ، لأن أعظم من خالف فيه الرافضة والخوارج ، فصار جمع من أهل السنة يقيدون جواز المسح عليهما في كتب العقيدة إظهارا لمخالفة أهل البدع ، قال الطحاوي رحمه الله ( ونرى المسح على الخفين في الحضر والسفر على ما جاء في الأثر ) ولا نعلم بين أهل العلم الآن نزاعا في جواز المسح على الخفين ، وإن كان في بعض تفاصيله شيء من الخلاف ، لكن أصل المسح لا نعلم بين أهل العلم خلافا فيه ، وما نقل عن بعض الصحابة من إنكاره فإنه لا يصح عنهم ، ومن صح عنه ذلك فقد ثبت عند أهل العلم رجوعه فاتفقت على جواز المسح على الخف كلمة أهل العلم رحم الله أمواتهم ، وثبت أحياءهم ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم هل يجوز المسح في الحضر والسفر على حد سواء ، أو في السفر فقط؟ على أقوال ، والحق منها جوازه في الحالتين ، لأن الأدلة فيه وردت مطلقة ، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه إلا بدليل ، وفي حديث حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما ، فتنحيت عنه ، فقال " ادنه ، ادنه " فدنوت ، حتى قمت عند عقبه ، فتوضأ ومسح على الخفين ، متفق عليه ، وعلوم أن السباطة هي ملقى الكناسة في الدور ، وعن أسامة ابن زيد رضي الله عنهما ، قال :- دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال الأسواق ، فذهب لحاجته ثم خرج ، قال أسامة :- فسألت بلالا ، ما صنع ؟ فقال :- ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته ، ثم توضأ ، فغسل وجهه ويديه ، ومسح برأسه ، ومسح على الخفين ، ثم صلى ، حديث صحيح ، والأسواق لا تكون إلا في الدور ، وعن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ، ومسح على خفيه ، فقال عمر :- يا رسول الله ، لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه ؟ فقال " عمدا صنعته يا عمر " رواه مسلم ، فالقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو جواز المسح على الخفين في الحضر وفي السفر كما جاءت به السنة التي هي تاج على الرؤوس والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم ، أيهما أفضل ، أن يمسح على الخفين أو يغسل القدمين ؟ على ثلاثة أقوال ، والراجح منها أن الأفضل يختلف باختلاف حال القدم ، فإن كانت مكشوفة فالأفضل الغسل ، وإن كانت في الخف فالأفضل المسح ، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام وتلميذه العلامة ابن القيم ، ولذلك فقد منع النبي صلى الله عليه وسلم المغيرة أن يخلع خفيه لأن الرجل كانت مستورة بهما فمسح عليها ، لأن الأفضل فيها حينئذ المسح ، وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم ، هل المسح رخصة أو عزيمة ؟ على أقوال ، والراجح منها أنه رخصة ، لحديث أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما ، ولأن الأصل في تشريعه التخفيف على المكلفين ورفع الحرج عنهم ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم ، هل المسح على الخفين رافع للحدث عنها ، أم هو مبيح للصلاة فقط ؟ على أقوال ، والراجح منها أنه رافع للحدث ، لأنه طهارة شرعية كاملة ، ولأنه بدل عن غسل الرجل ، وقد تقرر في القواعد أن البدل له حكم المبدل إلا بدليل ، فكما أن غسل الرجل يرفع الحدث عنها ، فكذلك يقال في مسح الخفين وهما عليها ، والله أعلم .

( مسألة ) وما الحكم فيمن ليس من أجل المسح ؟ أقول :- فيه خلاف بين أهل العلم ، والراجح أنه لا حرج عليه في هذه النية ، بل له أن يمسح ، تقبل الله منا ومنه ، ومن منعه فإنه مطالب بالدليل فإن قيل :- وأنتم ما دليلكم ؟ فأقول :- إن الأدلة في جواز المسح على الخفين وردت مطلقة عن هذا الشرط ، أي أن اشتراط أن لا يكون قصده بلبسه المسح اشتراط في عبادة ، وقد تقرر في القواعد أن الأصل في الاشتراط الشرعي الدليل ، ولأن الأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، ولأن الأصل براءة الذمة من هذا الاشتراط ، ولأن لبس الخف في ذاته ليس بمحرم بل هو جائز ، ولأن الناس إنما يلبسون لإرادة المسح تخفيفا عليهم من برد الشتاء ، ولأن المنع من أحكام الشرع ، وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم في صاحب الحدث الدائم ، هل يمسح على الخف كغيره ؟ على أقوال ، والأصح منها :- نعم ، يمسح كغيره ، ولا مانع من ذلك ، لأن الأدلة الواردة في المسح على الخفين قد وردت مطلقة ، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه إلا بدليل ، ولأن المنع من أحكام الشرع ، وأحكام الشرع لا تثبت إلا بدليل ، ولأن الأصل في التشريع التعميم إلا بدليل ، فالأدلة الواردة في شأن المسح على الخفين من التشريع الذي يخاطب به الصحيح ومن به حدث دائم والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل ، وقد تقرر أن الدليل يطلب من الناقل عن الأصل لا من الثابت عليه ، ولأن طهارته كاملة فما الداعي إلى التعامل معه بتعامل خاص لا دليل عليه ؟ فالراجح هو أنه يجوز له أن يمسح على الخفين كما يجوز لغيره ذلك ، والله أعلم .

( مسألة ) والحق الذي لا مرية فيه أنه لا يجوز المسح على الخفين إلا بعد الطهارة الكاملة ، أي لابد أن يلبسهما على طهارة كاملة ، وبرهان ذلك حديث المغيرة السابق وفيه " دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ، فمسح عليهما ، متفق عليه ، ولأبي داود " دع الخفين ، فإني أدلت القدمين الخفين وهما طاهرتان ، فمسح عليهما ، وللحميدي في مسنده عن المغيرة قال :ــ قلنا :ــ يا رسول الله أيسمح أحدنا على الخفين ؟ قال " نعم أذا أدخلهما وهما طاهرتان " وفي حديث أبي هريرة السابق " أني أدخلتهما وهما طاهرتان " وفي حديث أبي بكرة السابق " إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما " وفي حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه :- أمرنا يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ، ثلاثا إذا سافرنا ، ويوما وليلة إذا أقمنا... الحديث ، وهو صحيح ، فهذا يفيدك اشتراط الطهارة قبل اللبس ، والله أعلم .

( مسألة ) واعلم أن الراجح أنه لابد أن يكون الخف في ذاته طاهرا ، حتى يجوز المسح عليه ، فلا يجوز المسح على الخف النجس ، فأما ما كانت نجاسته عينية فقد حكى جمع من أهل العلم الإجماع على أنه لا يجوز المسح عليه ، كالخف المتخذ من جلد الحمار أو الخنزير أو الكلب ، وأما إن كان الخف طاهرا في الأصل لكن عرضت له النجاسة ، ففيه خلاف ، ولكن الراجح هو ما ذكرته لك من أنه لا يجوز المسح عليه ، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى في نعليه خلعها وخلع الناس نعالهم ، وأخبر أن فيهما خبثا ، وسيأتي الحديث في تطهير النجاسات إن شاء الله تعالى ، مما يفيد أنه لا يجوز الصلاة في نعل نجسة ، وكذلك يقال في الخف أنه لا يجوز المسح عليه ما دام نجسا والله أعلم .

( مسألة ) واشترط بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى لجواز المسح على الخف أن يكون صفيقا لا يرى منه لون البشرة ، وعليه :- فلا يجوز المسح على الخف والجورب الشفاف ، وهذا لا نقبله لأنه اشتراط في عبادة ، والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل ، ولأن أدلة الخفين وردت مطلقة ، وقد تقرر أن الأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، وعليه :- فالراجح هو جواز المسح على الخف والجورب الشفاف الذي ترى منه لون البشرة من ورائه ، ولا حرج في ذلك ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله تعالى ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم هل يشترط لجواز المسح أن يكون الخف مباحا ؟ على أقوال والراجح منها، نعم ، يشترط ذلك ، وضد المباح المحرم ، والمحرم قسمان ، محرم لحق الله تعالى ومحرم لحق المخلوق ، وكلها معتبرة في جواز المسح على القول الصحيح ، فلا يجوز المسح على الخف المحرم ، أيا كان نوع التحريم ، أي لحق الله تعالى أو لحق المخلوق ، والله أعلم .

( مسألة ) واشترط بعض العلماء أن يكون الخف مما يثبت بنفسه من غير شد ، وهذا الشرط لا دليل عليه ، وأدلة المسح على الخف وردت مطلقة ، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، ولأن هذا اشتراط في عبادة ، والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل ، وعليه:- فالقول الصحيح والرأي الراجح المليح هو جواز المسح على الخف وإن لم يثبت إلا بشده ، لأنه داخل في عموم مسمى الخف ، والله تعالى أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم ، هل يشترط لجواز المسح على الخف أن يكون من الجلد ؟ على أقوال ، والراجح منها عدم الاشتراط ، لأن هذا اشتراط في عبادة ، والأصل في الاشتراط في العبادة التوقيف على الدليل ، ولأن أدلة المسح على الخفين وردت مطلقة ، والأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه إلا بدليل ، وعليه :- فالراجح جواز المسح على الخف وإن لم يكن من الجلد ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلفوا هل يشترط أن يمنع الخف وصول الماء إلى الرجل ، بحيث لو سكبت الماء على الخف فلا يتخلله على القدم ، هل هذا من الشروط ؟ فيه خلاف ، والقول الراجح أنه ليس من الشروط ، لعدم الدليل الدال على ذلك ، والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل, ولأن أدلة المسح على الخف وردت مطلقة ، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل وعليه:- فيجوز المسح على الخف وإن كان يتخلله الماء ، والله أعلم .

( مسألة ) واعلم رحمك الله تعالى أن المسح مختص بالطهارة الصغرى دون الكبرى ، فلا يجوز المسح على الخف في الطهارة الكبرى ، كالغسل من الجنابة أو من الحيض أو النفاس ، وبرهان ذلك حديث لقيط بن صبة رضي الله عنه قال :- كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونوم ، حديث صحيح ، فقوله "إلا من جنابة" هو الشاهد على أن المسح على الخف لا يكون إلا في الطهارة الصغرى دون الكبرى ، والله أعلم .

( مسألة ) واعلم رحمك الله تعالى أن العلماء قد اختلفوا في المسح على الخف ، هل هو مؤقت بوقت أو لا ؟ على أقوال ، والقول الصحيح منها هو أنه مؤقت بوقت ، ولا يجوز إخراجه عن وقته أي أنه لا يجوز المسح بمقدار زائد عن الوقت ، وهذا مقدر بيوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ، وبرهان هذا حديث شريح بن هانئ عن أبيه أنه قال :- سألت عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفين ، فقالت :- سل عن ذلك علي بن أبي طالب فإنه أعلم بهذا مني ، كان يسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فسألته فقال " للمسافر ثلاثة أيام بلياليها وللمقيم يوم وليلة . رواه مسلم ، وفي حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال :- سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسح على الخفين ، فقال " ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ، ويوم وليلة للمقيم ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، وفي حديث صفوان السابق " ثلاثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا " حديث صحيح والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم فيما لو غسل القدم اليمنى ثم أدخلها الخف مباشرة قبل غسل القدم اليسرى ، على أقوال ، والراجح منها إن شاء الله تعالى أنه لا يجوز له المسح في هذه الحالة ، لأن الطهارة الصغرى لا تتجزأ ، ولا يرتفع الحدث فيها عن البدن إلا بعد استيفائها ، فإذا لبس خف الرجل اليمنى قبل غسل الرجل الأخرى ، فيكون قد لبسها على غير طهارة كاملة ، ففي هذه الحالة عليه أن يخلع الخف عن الرجل اليمنى ، ويغسل الرجل اليسرى ثم يلبس الخف من جديد ، وليس هذا من العبث ، بل هو من الأفعال التي يتغير بها الحكم من عدم الجواز إلى الجواز ، والله أعلم .

( مسألة ) والراجح أنه لا يشترط للمسح على الخفين نية خاصة ، لأنه بعض الطهارة الصغرى فتكفي له النية العامة ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم فيما يمسح من الخفين ؟ والراجح أنه لا يمسح إلا ظاهرهما فقط دون أسفلهما أو عقبهما ، فالمسح مختص بظاهر الخف فقط ، لحديث على بن أبي طالب رضي الله عنه قال :- لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه ، رواه أبو داود والدارقطني ، وسنده حسن ، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال :- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخفين ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، ولفظه " على الخفين على ظهورهما " وقال :- حديث حسن ، وأما حديث " مسح أعلى الخف وأسفله " فهو حديث لا يصح ، فقد ضعفه أبو زرعة والبخاري والترمذي وغيرهم من المحدثين ، والله أعلم .

( مسألة ) واعلم أن الأقرب عندي والله تعالى أعلم هو أن يسن بالمسح على الخف سنة غسل القدمين ، من استحباب تقديم مسح الرجل اليمنى على اليسرى ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم " حديث صحيح ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت :- كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله " متفق عليه ، ولأن اليمين تقدم في كل ما كان من باب التكريم والتزيين وهذا من باب الأفضل فقط ، ولو مسحهما دفعة واحدة فلا حرج عليه ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في عدد المسحات على الخفين ، والراجح منها أنه يكتفى بمسحة واحدة ، لأنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم إلا ذلك ، ولو أنه زاد على ذلك لبينه من نقل لنا المسح على الخفين ، ولأن المتقرر في القواعد أنه لا تكرار في الممسوح إلا بدليل ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم متى تبدأ مدة المسح ؟ على أقوال كثيرة ، والأقرب منها عندي والله تعالى أعلى وأعلم ، هو أنها تبدأ من أول مسحة بعد الحدث ، وهو اختيار أبي العباس ، وجمع من أهل العلم رحم الله الجميع رحمة واسعة ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوما وليلة " ولا يصدق ذلك إلا إن جعلنا المسح يبدأ من أول مسحة بعد الحدث ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم فيمن مسح مقيما ثم سافر ، أو مسافرا ثم أقام ، على أقوال, والراجح منها أنه يتم المسح على حالته الراهنة ، فمن مسح مقيما ثم سافر ، فإنه ينتقل إلى مسح مسافر ويبني على ما مضى من مدة مسحه مقيما ، ومن مسح مسافرا ثم أقام ، فإنه يتم مسح مقيم إن بقي منه شيء وإلا خلع ، وذلك لأن الأدلة أعطت المسافر مدة معلومة معينة ، وأعطت المقيم مدة معلومة معينة ، من غير فرق بين الحال التي ابتدأ عليها المسح ، فقال " يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن " فعمومه يدخل فيه من ابتدأ المدة مقيما ثم سافر ، وقوله " والمقيم يوما وليلة " يدخل في عمومه من كان مسافرا ثم أقام ، والأصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص ، وقد تقرر في القواعد أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال منزل منزلة العموم في المقال ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم فيمن كان عاصيا بسفره ، هل له أن يمسح على الخفين ؟ على أقوال والراجح منها أن له أن يمسح على الخفين المدة المقررة له شرعا ، وذلك لأن المسح على الخفين رخصة عامة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " يمسح المسافر " وقال " يمسح المقيم " وهذا كله وارد على العموم ، والأصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص ، وتقرر أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال منزل منزلة العموم في المقال ، ولأن المقيم لو كان من أعتى الناس ظلما وفسقا لما منعناه من المسح على الخفين فكذلك المسافر إن كان نوى المعصية في سفره ، ثم إن عقابه بمنعه من الترخص بما هو مباح له شرعا لا يسوغ ، بل يعاقب بالعقوبة المناسبة لجرمه ، وأما حرمانه من تعاطي الرخصة فلا وجه له ، واختار هذا القول أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم فيما لو لبس خفا على خف ، على أقوال ، والراجح منها إن شاء الله تعالى أنه لا يخلو :- إما أن يكون ذلك قبل ابتداء المدة ، وإما أن يكون بعد ابتدائها ، فإن كان قبل ابتداء المدة ، فإنه لا بأس بأن يمسح على الفوقاني ، وأما إن كان ذلك بعد ابتداء المدة ، فالأقرب عندي أنه لا يمسح على الفوقاني ، لأن من شرط المسح على الخف أن يكون ملبوسا على طهارة مائية ، وهذا الخف ليس كذلك ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم في المسح على الخف المخرق ، على أقوال ، والراجح منها الجواز ما دام يمكن متابعة المشي فيه ، وهو اختيار أبي العباس ابن تيمية ، رحمه الله تعالى ، وذلك لأن ما فيه خرق لا يزال يسمى خفا، فهو داخل في العموم ، ولأن الأدلة الواردة في شأن المسح على الخفين وردت مطلقة ، من غير اشتراط سلامة الخف من الخروق أو الفتوق ، ومن اشترط هذا فإنه مطالب بالدليل ، لأن الأصل هو البقاء على المطلق حتى يرد المقيد ، والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل ، ولأن الأصل في تشريع المسح على الخفين إنما هو التوسعة والرخصة على الناس ، فلا ينبغي ربطه بشروط لا دليل عليها ، لأن هذا يخرجه من حيز التيسير إلى حيز التعسير ، ولأن الصحابة كان غالبهم من الفقراء الذين لا يجد الواحد منهم إلا الخف الواحد ، وكانوا يمشون عليه المسافات الطويلة ، ومن العادة أنه لابد وأن يكون فيه مع ذلك شيء من الخروق أو الفتوق ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبه على أن المسح مع هذه الفتوق والخروق لا يجوز ، فلما لم ينقل عنه شيء من ذلك دل على أن الأمر مبناه على التيسير والتخفيف والتجاوز ، ولأن مراعاة الخروق الصغيرة مما يوجب الحرج على المكلفين والحرج مرفوع شرعا ، وأما قولهم :- إن ما ظهر فرضه الغسل وما بطن فرضه المسح ، ولا يجمع بين الأصل والبدل في عضو ، فكلام لا شأن لنا به إذ هو محض رأي لا دليل عليه ، والأدلة دلت بعمومها وإطلاقها على أن الخف المخرق داخل فيها ومن أخرجه فإنه مطالب بالدليل الدال على صحة دعواه ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم ، هل انتهاء المدة يبطل الطهارة السابقة ؟ على أقوال ، والراجح منها أنه لا يبطلها ، وذلك لأمور :الأول :- أنه قد تقرر في القواعد أن العبادة المنعقدة بالدليل لا تنقض إلا بالدليل ، ولم يأت دليل يفيد أن انتهاء المدة ناقض من نواقض الطهارة ، الثاني :- أن المتقرر أن نواقض الوضوء توقيفية على الدليل ، ولا نعلم دليلا في الدنيا يفيد انتقاض الوضوء بمجرد خلع الخف ، الثالث :- أن المتقرر أن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وأن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل ، والأصل بقاء الطهارة ، فالواجب هو البقاء على القول ببقائها حتى يرد ما ينقضها بيقين ، الرابع :- أن الإبطال من أحكام الشرع ، وقد تقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، ولا دليل على أن خلع الخف يبطل الطهارة ، وحيث لا دليل فدعوى البطلان لاغية غير مقبولة ، وعليه :- فالقول الراجح أن انتهاء المدة ليست من نواقض الطهارة السابقة ، واختاره شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى هل خلع الخف يبطل الطهارة ؟ على أقوال والراجح منها أنه لا يبطلها ، والتعليل بعينه هو ما ذكرناه في الفرع السابق ، ونواقض الوضوء توقيفية على الدليل ، واختاره أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم فيما لو ظهر بعض محل الفرض ، والقول الصحيح أن طهارته باقية على حالها لم تتأثر بذلك ، لأن نواقض الوضوء توقيفية على الدليل ولأن الإبطال من أحكام الشرع والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، وما قلناه سابقا نقوله هنا ، ولا داعي للإعادة ، واختاره أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم في المسح على العمامة ، والراجح الجواز ، ولا شك في ذلك والدليل على ذلك حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه قال :- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه . رواه البخاري ، وعن بلال رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار . رواه مسلم ، وعن ثوبان رضي الله عنه قال :- بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية ، فأصابهم البرد ، فلما قدموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم شكوا له ما أصابهم من البرد ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين. رواه أحمد وأبو داود ، والعصائب العمائم ، والتساخين أي الخفاف ، وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين . متفق عليه ، والأحاديث فيها كثيرة ، ولا نعلم أن المسح عليها منسوخ ، بل هو من الأحكام المعمول بها إلى الآن ، والله أعلم .

( مسألة ) واشترط الأصحاب للمسح على العمامة أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة ، وهو اشتراط في عبادة ، وقد تقرر في القواعد أن الأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل ، ولا نعلم دليلا يفيد صحة هذا الاشتراط ، والأدلة الواردة في شأن العمامة وردت مطلقة ، والأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، فالراجح جواز المسح على العمامة وإن لم تكن محنكة أو ذات ذؤابة ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم في المسح على العمامة هل له وقت كالمسح على الخفين أو لا ؟ على أقوال ، والراجح منها أنه يمسح عليها بلا مراعاة توقيت ، بل يمسح عليها ما دامت عليه إلى خلعها والدليل على ذلك أن التوقيت في التعبد أمر شرعي ، أي أنه لا يؤخذ إلا من الشارع ، ولا نعلم عن الشارع في ذلك ما يصح اعتماده ، فالأصل عدم التوقيت ، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل ، ولأن التوقيت نوع تقييد ، والأدلة في المسح على العمامة وردت مطلقة عنه والأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، وأما قياسها على الخف ، فإنه قياس لا يصح ، لأنه قياس في عبادة ، وقد تقرر في القواعد أن القياس في العبادات ممنوع ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله تعالى، أعني القول بأنه لا توقيت فيه ، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم هل يشترط لجواز المسح عليها أن تكون قد لبست على طهارة كاملة كالخف ؟ أو لا ، على أقوال ، والراجح منها هو ما اختاره شيخ الإسلام أبو العباس رحمه الله تعالى من أن ذلك غير مشترط ، لأن الأدلة في المسح على العمامة وردت مطلقة ، والأصل وجوب بقاء المطلق على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل ، ولأنه اشتراط في عبادة والأصل في الاشتراط الشرعي التوقيف على الدليل ، ولأن الأصل براءة الذمة من هذا الشرط ، ولأن الاشتراط حكم شرعي والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغنا البلاغ المبين ، وأتم الله تعالى به النعمة والدين ، وليس فيما بلغنا وجوب تقدم الطهارة لجواز المسح على العمامة ، فلو كان من الشروط لبلغنا مع قيام داعي الحاجة ، وقد تقرر في القواعد أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، فلما لم يبلغنا شيئا من ذلك علمنا أنه ليس بشرط شرعا وأما قياسها على الخفين فقياس لا يصح ، لأنه قياس في عبادة ، والمتقرر أن القياس في العبادات ممنوع ، والله أعلم.

( مسألة ) واختلف أهل العلم ، هل خلع العمامة يبطل الطهارة السابقة ؟ على أقوال ، والراجح أنه لا يبطلها ، بلا أدنى شك ، لأن المتقرر أن العبادات المنعقدة بالدليل لا تنقض إلا بدليل ، ولأن مبطلات الطهارة توقيفية على النص ، ولأن الإبطال من أحكام الشرع ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، وهذا القول اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى . والله أعلم .

( مسألة ) وفي قول عامة أهل العلم الذين يرون جواز المسح على العمامة أنه لا يجوز المسح عليها إلا في الحدث الأصغر خاصة ، دون الحدث الأكبر، والله أعلم .

( مسألة ) واختلف أهل العلم فيما يمسح منها ، والراجح إن شاء الله تعالى أنه لابد من مسحها كلها ، لأنها بدل عن مسح الرأس ، والأصل أن البدل له حكم المبدل ، فيمسح منها ما وازى رأسه من أكوارها ووسطها ، وهذا هو الأصل ، وقد تقرر أن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل ، والله أعلم .

( مسألة ) والراجح أنه لا بأس على المرأة أن تمسح على خمارها الذي يشق نزعه ، لأن أم سلمة رضي الله عنها كانت تمسح على خمارها ، وتمسحه كله ، لأنه بدل عن مسح الرأس ، والأصل أن البدل له حكم المبدل ،والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل ، والله أعلم .

وهذه بعض مسائل المسح على الخفين والله ربنا أعلى وأعلم . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


_________________
للاستشارات الروحانية وحل جميع مشاكلكم الروحانية نحن مستعدون لتلقى كافة استفساراتكم واستشاراتكم على مدار ال 24 ساعة
الشيخ أبو مهند الروحانى
00201022878961
كما يسعدنا تلقى كافة ملاحظاتكم شاكرين زيارتكم لموقعنا المتواضع ولمزيد من الاستشارات لا تترددوا واتصلوا على رقمنا المبااشر
00201022878961
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://maherkamel.yoo7.com
Mohamed



عدد المساهمات : 1229
نقاط : 2215
تاريخ التسجيل : 01/07/2013

مُساهمةموضوع: رد: أحكام المسح على الخفين   الإثنين 01 يوليو 2013, 4:52 pm

بارك الله فيك
نتمنى ان يستفيد الجميع
وشكرا جزيلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو سعود



عدد المساهمات : 183
نقاط : 185
تاريخ التسجيل : 27/09/2014

مُساهمةموضوع: رد: أحكام المسح على الخفين   الخميس 02 أكتوبر 2014, 1:15 pm

جزاكم الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحكام المسح على الخفين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المركز العالمى للعلاج الروحانى وطب الأعشاب 00201021176561 :: الفئة الاولى :: قسم الوعى الدينى :: قسم الفتاوى-
انتقل الى: